ثمة ØªØØ§Ù„٠جيوستراتيجي جديد وملØÙˆØ¸ إلى ØØ¯ ما وهو آخذ ÙÙŠ التصاعد. Ù„ÙØªØ±Ø© طويلة، ظلت الهند وإسرائيل والإمارات تتمتع بعلاقات سطØÙŠØ© ÙÙŠ مجال المعاملات، غير أن Ø§ØªÙØ§Ù‚يات التطبيع ÙÙŠ العام الماضي بين إسرائيل والعديد من الدول العربية – وعلى رأسها الإمارات – جنبًا إلى جنب مع Ù…ØØ§ÙˆÙ„Ø© تركيا العودة كزعيمة للمنظومة الإسلامية والتباعد المتزايد بين الإمارات وباكستان، قد أوجدت ØªØØ§Ù„Ùًا غير مسبوق ولعله غير متوقع بين الهند ودول Ø§Ù„Ø§ØªÙØ§Ù‚يات الإبراهيمية. هذا Ø§Ù„Ø§ØªÙØ§Ù‚ متعدد الأطرا٠قد يملأ Ø§Ù„ÙØ¬ÙˆØ© التي ØªÙØ®Ù„Ùها أمريكا ÙÙŠ الشرق الأوسط كذا لديه القدرة على تغيير الجغراÙيا السياسية والجيواقتصادية ÙÙŠ المنطقة.
ÙÙŠ الماضي كان كل شيء يدور ØÙˆÙ„ التاريخ والدين
ÙÙŠ النظام العالمي الذي أعقب Ø§Ù„ØØ±Ø¨ العالمية الثانية، كانت كل من الهند وإسرائيل والإمارات عالقة ÙÙŠ مسار علاقات معقد للغاية بسبب التاريخ والدين – وهما مبدآن راسخان وأساسيان لمراكز القوة الثلاثة.
ÙÙÙŠ منتص٠القرن الماضي، نتيجة لتقسيم الهند البريطانية وتأسيس دولة باكستان، سعت الهند لجذب الدول الإسلامية. ÙØ£ÙŠØ¯Øª نيودلهي ØÙ‚ الÙلسطينيين ÙÙŠ تقرير المصير ÙˆÙˆÙ‚ÙØª إلى جانب الدول العربية ÙÙŠ صراعها مع إسرائيل. كانت للهند علاقات قوية مع مصر ÙÙŠ عهد الرئيس جمال عبد الناصر بسبب النضال المشترك بين البلدين ضد Ø§Ù„Ø§ØØªÙ„ال البريطاني، وتاريخ بلديهما، وانخراط قادتهما، الرئيس عبد الناصر ورئيس الوزراء جواهر لال نهرو، ÙÙŠ طليعة ØØ±ÙƒØ© عدم الانØÙŠØ§Ø².
ولكن ردًا على التوجه العروبي الذي Ø¯Ø§ÙØ¹ عنه عبد الناصر وجامعة الدول العربية التي تتخذ من القاهرة مقرًا لها، أسست السعودية منظمة المؤتمر الإسلامي ومقرها ÙÙŠ جدة (ØØ§Ù„يًا منظمة التعاون الإسلامي) لتأكيد قيادة السعودية، وبالتبعية دول الخليج، للقضايا الإسلامية ÙÙŠ جميع Ø£Ù†ØØ§Ø¡ العالم، بما ÙÙŠ ذلك النزاع طويل الأمد بين الهند وباكستان ØÙˆÙ„ جامو وكشمير.
على مدى عدة عقود، ØØ§Ùظت الإمارات وباكستان على شراكة وثيقة وقوية للغاية، إذ تستضي٠الإمارات عددًا كبيرًا من الباكستانيين المغتربين الذين يرسلون تØÙˆÙŠÙ„ات كبيرة إلى وطنهم باكستان، Ø¨Ø§Ù„Ø¥Ø¶Ø§ÙØ© إلى تقديم المساعدات المالية والقروض. ÙˆÙÙŠ نظير سخائها، تمتعت الإمارات بعلاقات استراتيجية مع القوة النووية الوØÙŠØ¯Ø© ÙÙŠ العالم الإسلامي، ÙˆØØµÙ„ت على دعم وتدريب عسكري وأمني شديد الأهمية من باكستان.
من جانبها، كان لإسرائيل قدرة Ù…ØØ¯ÙˆØ¯Ø© على تØÙ‚يق تواÙÙ‚ مع أعضاء ØØ±ÙƒØ© عدم الانØÙŠØ§Ø²ØŒ بما ÙÙŠ ذلك الهند والعديد من الدول الأخرى من Ø¥ÙØ±ÙŠÙ‚يا وآسيا وأمريكا اللاتينية، بسبب القضية الÙلسطينية والصراع الأوسع مع الدول العربية Ø¨Ø§Ù„Ø¥Ø¶Ø§ÙØ© إلى مشاعر العداء ضد أمريكا ÙÙŠ دول العالم النامي.
نهاية Ø§Ù„ØØ±Ø¨ الباردة ÙˆÙØ¬Ø± عصر العلاقات التبادلية
بعد انهيار Ø§Ù„Ø§ØªØØ§Ø¯ السوÙيتي ونهاية Ø§Ù„ØØ±Ø¨ الباردة، Ù†Ø¬ØØª إسرائيل ÙÙŠ إقامة علاقات دبلوماسية مع الهند عام 1992ØŒ وأقامت علاقات غير رسمية مع العديد من دول الخليج ÙÙŠ التسعينات. وعلى مدى العقدين التاليين، نمت علاقات المعاملات بين الهند وإسرائيل والإمارات ببطء. أرادت الهند الوصول إلى سوق العمل ÙˆØ§Ù„Ù†ÙØ· الإماراتي بينما أدركت الإمارات مكانة الهند كقوة عالمية ناشئة. ÙÙŠ عصر ØªÙ†Ø§ÙØ³ القوى العظمى، أخذت نيودلهي مكانة مركزية Ù„Ø·Ù…ÙˆØØ§Øª أبو ظبي Ù„Ù„ØØµÙˆÙ„ على الاستقلال الاستراتيجي. وعلى جبهة أخرى، أرادت إسرائيل تØÙ‚يق تقدم مع جيرانها ÙÙŠ المنطقة ورأت الإمارات Ùيها قناة رئيسية لتوصيلها بواشنطن. وعلى الرغم من إدانة الهند للأعمال الإسرائيلية ÙÙŠ Ø§Ù„Ø¶ÙØ© العربية وقطاع غزة، ÙØ¥Ù† البلدين يجمعهما مخاو٠أمنية واستراتيجية مشتركة.
أكثر من مجرد Ø§ØªÙØ§Ù‚ للتطبيع – إنه ØªØØ§Ù„Ù
المخاو٠المشتركة ÙÙŠ تل أبيب وأبو ظبي – من Ø§Ù„ØØ±ÙƒØ§Øª الإسلامية إلى السياسة الخارجية التوسعية لطهران وأنقرة – أوجدت ØØ§Ùزًا للمضي قدمًا بخطوة غير مسبوقة: Ø§ØªÙØ§Ù‚ لتطبيع العلاقات بين إسرائيل ودولتين خليجيتين. رعت إدارة ترامب ما سمي بـ”Ø§Ù„Ø§ØªÙØ§Ù‚ات الإبراهيمية” بين إسرائيل ÙˆØ§Ù„Ø¨ØØ±ÙŠÙ† والإمارات، بناء على عقود من العلاقات غير الرسمية وكذلك على التقارب الجغراÙÙŠ الاستراتيجي الذي ØØ¯Ø« مؤخرًا. Ùيما أبدت السعودية، وهي القوة الخليجية التقليدية، مواÙقتها “الصامتة” على Ø§Ù„Ø§ØªÙØ§Ù‚يات.
منذ التوقيع على Ø§Ù„Ø§ØªÙØ§Ù‚يات الإبراهيمية، تعهد القادة الإسرائيليون والإماراتيون بمزيد من التعاون Ø§Ù„Ø¯ÙØ§Ø¹ÙŠØŒ بما ÙÙŠ ذلك الدعم الإسرائيلي لبيع الولايات Ø§Ù„Ù…ØªØØ¯Ø© لطائرات Ø¥Ù-35 إلى الإمارات. علاوة على ذلك، زادت التجارة بين إسرائيل والإمارات بشكل كبير، وزار أكثر من 200 أل٠إسرائيلي دولة الإمارات ÙÙŠ هذه Ø§Ù„ÙØªØ±Ø© القصيرة. ومن بين الإعلانات البارزة كان ذلك الإعلان عن الصندوق الإبراهيمي للإمارات بقيمة 3 مليارات دولار، والذي يركز على الاستثمار ÙÙŠ مجالات التعاون ذات الأولوية مثل التجارة والتكنولوجيا والبنية Ø§Ù„ØªØØªÙŠØ© والطاقة. أخيرًا، تعمل أبو ظبي وتل أبيب معًا على بناء نظام إقليمي رقمي جديد، وهو نظام ستشترك Ùيه الدولتان بشكل وثيق أكثر من أي وقت مضى ÙÙŠ تطوير التقنيات الناشئة والقدرات السيبرانية.
على الرغم من تدهور الأوضاع ÙÙŠ غزة، وإجلاء الÙلسطينيين ÙÙŠ القدس الشرقية، والانتقال من بنيامين نتنياهو إلى ØªØØ§Ù„Ù Ù†ÙØªØ§Ù„ÙŠ بينيت – يائير لابيد، Ùقد Ø£ÙˆØ¶ØØª الإمارات تمامًا أن Ø§Ù„Ø§ØªÙØ§Ù‚يات الإبراهيمية هي خيار استراتيجي وسيادي Ù…Ù†ÙØµÙ„ ومستقل عن الأوضاع الÙلسطينية/الإسرائيلية وعن طبيعة الØÙƒÙ… ÙÙŠ إسرائيل Ù†ÙØ³Ù‡Ø§. ÙÙŠ الواقع، وبعد ÙØªØ±Ø© وجيزة من تشكيل ائتلا٠بينيت – لابيد، قام وزير الخارجية لابيد بزيارة تاريخية لمدة يومين لدولة الإمارات. ÙˆØ§ÙØªØªØ لابيد Ø³ÙØ§Ø±Ø© إسرائيلية ÙÙŠ أبو ظبي وقنصلية ÙÙŠ دبي، مما جعل الإمارات أول دولة خليجية يزورها وزير إسرائيلي منذ Ø§Ù„Ø§ØªÙØ§Ù‚يات.
Ø§ØªÙØ§Ù‚يات التطبيع بين إسرائيل والدول العربية – الإمارات ÙˆØ§Ù„Ø¨ØØ±ÙŠÙ† والسودان والمغرب – ليست سلامًا باردًا مثل الصÙقات التي كانت برعاية الولايات Ø§Ù„Ù…ØªØØ¯Ø© مع القاهرة ÙÙŠ 1979 وعمان ÙÙŠ 1994. Ùهي تتجاوز القضية الÙلسطينية ومركزيتها Ùيما يخص العلاقات العربية – الإسرائيلية منذ الأربعينات، وتركز أكثر على المخاو٠الأمنية المشتركة بشأن أنقرة وطهران وتطويقهما لإسرائيل والإمارات ودول الخليج على نطاق واسع.
Ø§ØµØ·ÙØ§Ù باكستان مع نظام إسلامي بقيادة تركيا
التواÙÙ‚ بين إسرائيل والإمارات ÙÙŠ شرق Ø§Ù„Ø¨ØØ± المتوسط والشرق الأوسط كان ÙŠØØ¯Ø« بالتوازي مع التغيرات الكبرى الأخرى ÙÙŠ الديناميات الإقليمية، بما ÙÙŠ ذلك العلاقات المتنامية بين الخليج والهند ØªØØª قيادة ناريندرا مودي، وإعادة التواÙÙ‚ بين باكستان وتركيا. لم تقتصر Ø§Ù„Ù…Ù†Ø§ÙØ³Ø© الجيوستراتيجية بين تركيا من جهة والإمارات وإسرائيل من جهة أخرى على منطقة الشرق الأوسط وشمال Ø¥ÙØ±ÙŠÙ‚يا وشرق المتوسط، لكنها امتدت لتشمل بقية العالم الإسلامي، ØÙŠØ« تقدم أنقرة Ù†ÙØ³Ù‡Ø§ على أنها الزعيمة ÙÙŠ Ù…ØØ§ÙˆÙ„Ø© لتØÙ„ Ù…ØÙ„ السعودية. ÙˆÙÙŠ ديسمبر 2019ØŒ قام مهاتير Ù…ØÙ…د رئيس الوزراء الماليزي وقتها بدعوة قيادات مسلمة من القادة السياسيين ورجال الدين والمÙكرين المسلمين من 52 دولة، من بينها تركيا وقطر وإيران، إلى قمة ÙÙŠ كوالالمبور لمناقشة Ø§Ù„ØªØØ¯ÙŠØ§Øª التي تواجه العالم الإسلامي. ÙÙŠ الخليج، كان ÙŠÙنظر إلى قمة كوالالمبور على نطاق واسع على أنها Ù…ØØ§ÙˆÙ„Ø© تتزعمها تركيا لتقويض القيادة السعودية/الخليجية للعالم الإسلامي والتقليد المستمر منذ عقود ÙÙŠ مناقشة الشؤون الإسلامية ØªØØª مظلة منظمة التعاون الإسلامي التي تتخذ من جدة مقرًا لها. وأجبرت الرياض وأبو ظبي باكستان ورئيس وزرائها عمران خان على عدم ØØ¶ÙˆØ± القمة وتجنب التقاط صور مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس الإيراني ØØ³Ù† Ø±ÙˆØØ§Ù†ÙŠØŒ وكلاهما Ù…Ù†Ø§ÙØ³ للسعودية والإمارات.
وعلى الرغم من Ø§Ù†Ø³ØØ§Ø¨ باكستان ÙÙŠ نهاية المطا٠من القمة، كان هناك خلا٠متزايد بين إسلام أباد ÙˆØÙ„ÙØ§Ø¦Ù‡Ø§ ÙÙŠ الخليج، لا سيما بشأن مسألتي كشمير والÙلسطينيين. وزير الخارجية الباكستاني سيد Ù…ØÙ…ود قريشي، ØØ« السعودية على إظهار دورها القيادي Ùيما يتعلق بقضية كشمير ردًا على تردد الرياض ÙÙŠ دعم دعوة باكستان Ù„ØØ¶ÙˆØ± اجتماع وزراء خارجية منظمة المؤتمر الإسلامي. قال قريشي: “هذا صØÙŠØØŒ أنا أتخذ هذا الموق٠بالرغم من علاقاتنا الجيدة مع السعودية”. كما أن كشمير ليست قضية الخلا٠الوØÙŠØ¯Ø© بين الخليج وباكستان. رئيس الوزراء خان، على الرغم من أنه لم ينتقد ØµØ±Ø§ØØ© تطبيع الإمارات مع إسرائيل، إلا أنه شدد على أن باكستان لن تعتر٠بإسرائيل. وقال إنه إذا Ø§Ø¹ØªØ±ÙØª باكستان بإسرائيل على ØØ³Ø§Ø¨ ØÙ‚وق الÙلسطينيين، “ÙØ³ÙŠØªØ¹ÙŠÙ† علينا التنازل عن كشمير أيضًا”. وصلت العلاقة بين أبو ظبي وإسلام أباد لاØÙ‚ًا إلى Ø§Ù„ØØ¶ÙŠØ¶ØŒ ØÙŠÙ† ÙØ±Ø¶Øª الإمارات قيودًا على المغتربين الباكستانيين.
كما ابتعدت إسلام أباد عن الرياض وأبو ظبي بسبب ØªØØ§Ù„Ùها الأوسع مع أنقرة. أهم علامة على وجود ØªØØ§Ù„٠جيوستراتيجي بين تركيا وباكستان هو Ù…ÙØ§ÙˆØ¶Ø§Øª أنقرة مع الولايات Ø§Ù„Ù…ØªØØ¯Ø© ÙˆØÙ„٠شمال الأطلسي بشأن دور تركي Ù…ØØªÙ…Ù„ ÙÙŠ تشغيل وتأمين مطار كابول الدولي بعد Ø§Ù„Ø§Ù†Ø³ØØ§Ø¨ العسكري الأمريكي. إذ يرتبط Ù†Ø¬Ø§Ø Ù…Ù‡Ù…Ø© أنقرة Ø§Ù„Ø·Ù…ÙˆØØ© ÙÙŠ كابول بضرورة دعم إسلام أباد وتعاونها، نظرًا لنÙوذ باكستان ÙÙŠ Ø£ÙØºØ§Ù†Ø³ØªØ§Ù†ØŒ مما قد يخÙ٠من معارضة طالبان للخطة. على الرغم من أن باكستان قد طمأنت دول الخليج بأن دعمها لنظام إسلامي تقوده تركيا ليس مصدر قلق، Ùمن Ø§Ù„Ù…Ø±Ø¬Ø Ø£Ù† يؤدي التعاون الاستراتيجي بين إسلام أباد وأنقرة ÙÙŠ Ø£ÙØºØ§Ù†Ø³ØªØ§Ù† إلى ØªÙØ§Ù‚Ù… عدم ثقة الإمارات. وهكذا يبدو أن الخلا٠السياسي بين إسلام أباد وأبو ظبي قد نما بشكل كبير بما يكÙÙŠ لتجاوز صداقتهما السابقة.
مودي مقابل أردوغان
تتسم العلاقات بين الهند وتركيا بالبرودة وعدم الثقة المتبادلة منذ قيام العلاقات الثنائية بينهما ÙÙŠ 1949. خلال Ø§Ù„ØØ±Ø¨ الباردة، كانت نيودلهي وأنقرة على خلا٠جيوسياسي، ØÙŠØ« كانت الهند Ø¥ØØ¯Ù‰ زعامات ØØ±ÙƒØ© عدم الانØÙŠØ§Ø² التي تميل Ù†ØÙˆ المعسكر السوÙيتي بينما تولت تركيا ØØ±Ø§Ø³Ø© البوابة الشرقية ضد Ø§Ù„Ø§ØªØØ§Ø¯ السوÙيتي. وبعد نهاية Ø§Ù„ØØ±Ø¨ الباردة، كان هناك جهد ØÙ‚يقي لكسر الجليد بين نيودلهي وأنقرة، مما أدى إلى زيادة كبيرة ÙÙŠ التجارة الثنائية والاستثمارات والزيارات المتبادلة رÙيعة المستوى من Ù‚ÙØ¨ÙŽÙ„ قادة البلدين. ومع ذلك، ÙØ¥Ù† العلاقات الاقتصادية المتنامية لا يمكنها سد Ø§Ù„ÙØ¬ÙˆØ© بين Ø§Ù„Ù…ØµØ§Ù„Ø Ø§Ù„Ø§Ø³ØªØ±Ø§ØªÙŠØ¬ÙŠØ© الهندية والتركية أو التغلب على صعود زعامتين للبلدين لديهما لهما توجهات إيديولوجية متناقضة، وهما رئيس الوزراء مودي والرئيس أردوغان.
تتعارض صورة الرئيس التركي أردوغان Ø¨ØµÙØªÙ‡ نصيرًا للإسلام السياسي العالمي مع التوجه القومي الهندوسي لرئيس الوزراء الهندي مودي كذا Ùهي تشجع خصوم الهند. ومما لا يثير الدهشة، أن تركيا ÙƒØ«ÙØª دعمها لباكستان ÙÙŠ قضية كشمير منذ صعود أردوغان إلى السلطة. أثناء الجمعية العامة للأمم Ø§Ù„Ù…ØªØØ¯Ø© ÙÙŠ 2019ØŒ انتقد أردوغان الهند لإلغاء الØÙƒÙ… الذاتي لجامو وكشمير. ÙÙŠ المقابل، ألغى مودي رØÙ„Ø© مجدولة إلى تركيا. علاوة على ذلك، وبخلا٠مجرد قضية كشمير، تنظر باكستان أيضًا إلى تركيا باعتبارها شريكًا أمنيًا وموردًا Ù„Ù„Ø£Ø³Ù„ØØ© يمكن الثقة به، خاصة بعد التدخل التركي ÙÙŠ ليبيا وأذربيجان وتصاعد شهرة الطائرات التركية Ø§Ù„Ù…ÙØ³ÙŠØ±Ø©. كما تدعم تركيا عضوية باكستان ÙÙŠ مجموعة موردي المواد النووية وقد عارضت من قبل عضوية الهند ÙÙŠ المنظمة بناءً على طلب باكستان. ردًا على هذا التهديد المتزايد، اتجهت نيودلهي إلى شرق المتوسط والخليج العربي لمواجهة النÙوذ التركي من خلال التعاون مع خصومها الرئيسيين اليونان والإمارات. ÙÙŠ شرق المتوسط، تدعم الهند موق٠اليونان ضد دبلوماسية القوارب Ø§Ù„Ø¨ØØ±ÙŠØ© التركية. كما ÙƒØ«ÙØª نيودلهي وأثينا التنسيق والتعاون العسكري. ÙˆÙÙŠ وقت سابق من شهر يوليو، أجرت اليونان والهند مناورة Ø¨ØØ±ÙŠØ© ÙÙŠ شرق المتوسط – كإظهار للتضامن مع اليونان ÙÙŠ مواجهتها Ù„Ø·Ù…ÙˆØØ§Øª تركيا Ø§Ù„Ø¨ØØ±ÙŠØ©.
ببساطة، كلما وسعت أنقرة وإسلام أباد شراكتهما الاستراتيجية، Ø£ØµØ¨ØØª تركيا Ø§Ù„Ù…Ù†Ø§ÙØ³ الجيوسياسي للهند أكثر من كونها شريكًا اقتصاديًا.
الهند بين إسرائيل والخليج
ÙÙŠ ختام Ø§Ù„ØØ±Ø¨ الباردة، سعت نيودلهي إلى إقامة علاقات ثنائية مع تل أبيب، لكنها ظلت ØØ±ÙŠØµØ© على عدم تخريب علاقاتها مع الدول العربية. ÙÙŠ الآونة الأخيرة، استطاعت المودة الشخصية بين مودي وبنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك تØÙˆÙŠÙ„ العلاقات الهندية – الإسرائيلية إلى ØªØØ§Ù„Ù. كان لدى مودي ونتنياهو Ù…ØµØ§Ù„Ø Ù…Ø´ØªØ±ÙƒØ© ونظرة متشابهة تجاه العالم، بما ÙÙŠ ذلك رغبة مشتركة ÙÙŠ تكوين دول لها طابع عرقي قومي ومواجهة Ø§Ù„ØØ±ÙƒØ§Øª والقوى الإسلامية. إسرائيل هي ثاني أكبر مورد Ù„Ù„Ø£Ø³Ù„ØØ© للهند ÙˆØªÙˆÙØ± ØÙ„ول الأمن السيبراني لتأمين بنية الهند Ø§Ù„ØªØØªÙŠØ© الØÙŠÙˆÙŠØ©. كما تقوم إسرائيل بتدريب القوات الخاصة الهندية على Ù…ÙƒØ§ÙØØ© الإرهاب. ÙˆÙÙŠ كشمير، ØªÙØ¯Ø±Ù‘ÙØ¨ إسرائيل ضباط الشرطة الهندية وتزود قوات الأمن بتكنولوجيا المراقبة ورادار قادر على اختراق المناطق المليئة بالأشجار. لقد لخّص القنصل العام الهندي ÙÙŠ نيويورك، سانديب شاكراÙورتي، العلاقات الأمنية الثنائية عندما دعا إلى تكرار “النموذج الإسرائيلي” ÙÙŠ كشمير. اليوم، على الرغم من رØÙŠÙ„ نتنياهو، Ø£ØµØ¨ØØª العلاقة بين نيودلهي وتل أبيب مؤسسية بما يكÙÙŠ لتجاوز Ø¹Ø§ØµÙØ© التغيير السياسي ÙÙŠ أي من البلدين.
تزامن ØªØØ§Ù„٠الهند وإسرائيل مع علاقة أقوى بين الهند والخليج. بدأت نيودلهي وأبو ظبي ÙÙŠ التواÙÙ‚ أكثر بشأن الشؤون الجيوسياسية بما يتجاوز الركائز الثلاث التقليدية لعلاقتهما: النÙÙØ· والتØÙˆÙŠÙ„ات والمغتربين. وضمت الإمارات الهند إلى معسكرها مع اقتراب باكستان من تركيا. يتمØÙˆØ± التواÙÙ‚ الاستراتيجية الجديد بين نيودلهي وأبو ظبي ØÙˆÙ„ Ù…ÙƒØ§ÙØØ© التطر٠الإسلامي، ÙˆØ§Ù„Ø¯ÙØ§Ø¹ عن سيادة الدولة، وصد التأثير المتزايد للنظام الإسلامي الذي تقوده تركيا. إن النÙوذ الاقتصادي لدول الخليج على باكستان يجعلها جذابة بشكل خاص للهند، ØÙŠØ« استخدمته الإمارات Ù„Ø§ØØªÙˆØ§Ø¡ إسلام أباد ÙˆØØªÙ‰ التوسط بين الهند وباكستان Ù„Ù„ØØ¯ من التوترات السياسية. ÙÙŠ ÙØ¨Ø±Ø§ÙŠØ±/شباط 2021ØŒ Ù†Ø¬ØØª الإمارات ÙÙŠ تيسير Ø§ØªÙØ§Ù‚ية مشتركة بين الهند وباكستان لدعم Ø§ØªÙØ§Ù‚ وق٠إطلاق النار لعام 2003 عبر خط السيطرة – وهو Ù†Ø¬Ø§Ø Ø¯Ø¨Ù„ÙˆÙ…Ø§Ø³ÙŠ غير مسبوق لأبو ظبي يهد٠إلى توطيد العلاقات مع الهند دون استعداء باكستان.
ومن الدبلوماسية إلى الشؤون العسكرية، استطاعت نيودلهي وأبو ظبي ترسيخ ØªØØ§Ù„٠عميق واستراتيجي بينهما – ØØªÙ‰ أن الإمارات دعت الهند إلى اجتماع وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي ÙÙŠ أبو ظبي لأول مرة عام 2019. ÙˆÙÙŠ Ù†ÙØ³ العام، Ù…Ù†ØØª الإمارات مودي أيضًا “وسام زايد”ØŒ وهو أعلى وسام مدني ÙÙŠ دولة الإمارات، على الرغم من Ø§Ù„Ø§ØØªØ¬Ø§Ø¬ الدولي على ØÙ…لة ØÙƒÙˆÙ…ته ÙÙŠ كشمير. ÙˆÙÙŠ ديسمبر/كانون الأول الماضي، ولأول مرة على الإطلاق، قام قائد الجيش الهندي، الجنرال إم. إم. Ù†Ø§Ø±Ø§ÙØ§Ù†ÙŠØŒ بزيارة السعودية والإمارات. وقد أكدت الزيارة الجهود المبذولة لتØÙˆÙŠÙ„ العلاقة الثلاثية إلى ترتيبات أمنية تشمل تدريبات عسكرية مشتركة وشراكات أمنية واستخباراتية. وبناء على زيارة Ù†Ø§Ø±Ø§ÙØ§Ù†ÙŠ Ù„Ù„Ø®Ù„ÙŠØ¬ØŒ ÙÙŠ مارس/أذار 2021ØŒ شاركت الهند ÙÙŠ مناورة جوية Ø§Ø³ØªØ¶Ø§ÙØªÙ‡Ø§ الإمارات إلى جانب قوات جوية من السعودية ÙˆØ§Ù„Ø¨ØØ±ÙŠÙ† والولايات Ø§Ù„Ù…ØªØØ¯Ø© ÙˆÙØ±Ù†Ø³Ø§ وكوريا الجنوبية، بينما شاركت اليونان والأردن والكويت ومصر Ø¨ØµÙØ© مراقب. ونظرًا للتعاون غير المسبوق بين أبو ظبي وتل أبيب، ÙØ¥Ù† إسرائيل ليست بعيدة عن الانضمام إلى هذه التدريبات العسكرية السنوية متعددة الجنسيات.
ما هي الخطوة التالية Ù„Ù„ØªØØ§Ù„٠الهندي الإبراهيمي؟
إن ØØ¬Ù… وقوة وتأثير دول Ø§Ù„ØªØØ§Ù„٠الهندي الإبراهيمي – أي الهند وإسرائيل والإمارات – يمنØÙ‡Ø§ القدرة على تغيير الجغراÙيا السياسية والجيواقتصادية ÙÙŠ المنطقة. Ùقد أخذت الديناميكيات المتعددة الأطرا٠تتشكل على مدى السنوات القليلة الماضية، ولكنها تسارعت بوتيرة أعلى ÙÙŠ 2020 مع توقيع Ø§ØªÙØ§Ù‚يات التطبيع الإبراهيمية، ومع انتهاج تركيا سياسة أكثر عدوانية، واتساع البون بين باكستان والإمارات. وعلى الرغم من أن القوى الثلاث مازالت لم تتبنَّ التجمع ككتلة جيوسياسية رسمية، ÙØ¥Ù† الØÙˆØ§Ø± الاستراتيجي الهندي الإبراهيمي هو Ø§ØØªÙ…ال قائم للغاية. على سبيل المثال، دعت اليونان لإقامة ØÙˆØ§Ø± ثلاثي مع الهند والإمارات، ويبدو من Ø§Ù„Ù…ØØªÙ…Ù„ أن يتسع هذا الØÙˆØ§Ø± ليشمل إسرائيل ÙÙŠ المستقبل بالنظر إلى دورها الأساسي ÙÙŠ دعم الموق٠اليوناني ÙÙŠ شرق المتوسط. ÙÙŠ ØÙŠÙ† أن الجغراÙيا السياسية قد تكون السبب الرئيسي لمثل هذا Ø§Ù„Ø§ØªÙØ§Ù‚ العابر للإقليم والذي يعد غير مسبوق، Ùلا ينبغي الاستهانة بجانب الجغراÙيا الاقتصادية أيضًا.
ثمة ØªØØ¯ÙŠ Ø¢Ø®Ø± مهم بالنسبة Ù„Ù„ØªØØ§Ù„٠الهندي الإبراهيمي هو المكان الذي تق٠Ùيه السعودية – قلب الإسلام وأكبر اقتصاد عربي – Ùيما يتعلق بالكتلة الجيوسياسية الناشئة. ØÙŠØ« عززت الرياض علاقات جيدة مع تل أبيب ونيودلهي وقد تنظر إلى هذا التجمع ÙƒÙØ±ØµØ© استراتيجية على المدى الطويل.
إن صعود الكتلة الهندية الإبراهيمية ÙÙŠ غرب آسيا يمكن أن ÙŠÙˆÙØ± لواشنطن ØÙ„ًا استراتيجيًا Ù„Ù„ØªØØ¯ÙŠ Ø§Ù„Ù…ÙÙ„ÙØ للوجود الأمريكي ÙÙŠ المنطقة وكيÙية تØÙ‚يق الكثير من الأهدا٠بموارد أقل، مع ربط هذه الكتلة الناشئة بالاستراتيجية الأمريكية الجديدة لمنطقة المØÙŠØ·ÙŠÙ† الهندي والهادي وتقديم السند الأمريكي لتلك المنظومة الآسيوية.
Ù…ØÙ…د سليمان هو Ø¨Ø§ØØ« غير مقيم بمعهد الشرق الأوسط. يركز عمله على تقاطع التكنولوجيا والجغراÙيا السياسية والأعمال ÙÙŠ منطقة الشرق الأوسط وشمال Ø¥ÙØ±ÙŠÙ‚يا. الآراء الواردة ÙÙŠ هذا المقال هي آراؤه الشخصية.
Discover more from PressNewsAgency
Subscribe to get the latest posts sent to your email.